الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

279

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات هذا نذير من النذر الأولى ( 56 ) أزفت الآزفة ( 57 ) ليس لها من دون الله كاشفة ( 58 ) أفمن هذا الحديث تعجبون ( 59 ) وتضحكون ولا تبكون ( 60 ) وأنتم سامدون ( 61 ) فاسجدوا لله واعبدوا ( 62 ) 2 التفسير 3 اسجدوا له جميعا . . تعقيبا على الآيات المتقدمة التي كانت تتحدث عن إهلاك الأمم السالفة لظلمهم ، تتوجه هذه الآيات - محل البحث - إلى المشركين والكفار ومنكري دعوة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فتخاطبهم بالقول : هذا نذير من النذر الأولى أي النبي أو القرآن نذير كمن سبقه من المنذرين . وقوله عن " القرآن أو النبي " هذا نذير من النذر الأولى " يعني أن رسالة محمد وكتابه السماوي لم يكن ( أي منهما ) موضوعا لم يسبق إليه ، فقد أنذر الله أمما بمثله في ما مضى من القرون ، فعلام يكون ذلك مثار تعجبكم ؟ وقال بعض المفسرين إن المراد من هذا نذير هو الإشارة إلى الإخبار